Monday, September 1, 2014

حول المؤتمر الصحفي للدكتور حيدر العبادي : ظروف بلادنا تتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة On Dr. Haidar al-Abadi's Press Conference: Our country's circumstances require an inclusive, national unity government

PM-Designate Hadar al-Abadi
The following is a summary of a press conference held this past week by Prime Minister-Designate, Dr. Haidar al-Abadi, and reported in the Iraqi newspaper, Tariq al-Sha'b, on August 28, 2014.

In the press conference, Dr. al-Abadi made some very important commitments.  Most important is his goal of creating a government of national unity representing all segments of Iraqi society, one  that will be "strong, effective and capable of creating a national effort and will promote the inclusion of all nationalist forces."

In the press conference, Dr. al-Abadi promised to address the complaints from Sunni Arab in Iraq's western and northern provinces about damages caused by bombing and shelling during fighting there.  He committed the Iraqi government to investing in developing these provinces.

A particularly important point that he made was the need for private militias to be placed under the authority of the Iraqi armed forces, a policy that will be welcomed by Iraq's Sunni Arab minority. Dr. al-Abadi indicated that no militias would be allowed to carry weapons outside of control of the state.

Dr al-Abadi criticized the "quota system" (nizam al-muhassasa) that has been used since 2003 to select holders of cabinet and other government position and offered ways to address its shortcomings.  Likewise, he promised to engage in a "war against corruption" and to improve the functioning of government.  These remarks will certainly be welcomed by Iraqis who seek democratic reforms and more effective delivery of government services.

In the short term, Prime Minister Designate al-Abadi said confronting the security threat that Iraq faces would be his most important task.  Once again he sent a message of national reconciliation by welcoming the military cooperation  between the Iraqi army and the Peshmerga forces of the Kurdistan Regional Government (KRG) in fighting terrorism.

In sum, Dr. al-Abadi made clear that his goal is to "build a democratic, federal and united Iraq," that is based on true reconciliation. While many might argue that talk is cheap, these remarks set a very different tone from Dr. al-Abadi's predecessor, Nuri al-Maliki, whose autocratic and self-serving "my-way-or-the-highway" policies did so much damage to Iraq's efforts to build a democratic polity.

ED 9/1/2014

كان المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء المكلف منذ ثلاثة أيام مطلوبا لاعطاء اشارات وتقديم توضيحات في شأن تصوراته لمعالجة مشاكل البلاد، والتحديات الصعبة والخطيرة التي تنتظر الحكومة الجديدة، وللكشف عن بعض ملامح المنهج والاسس والمعايير التي ستعتمد في تشكيل الوزارة، والأولويات التوجهات الاساسية للبرنامج الحكومي من وجهة نظره.

تميزت المقدمة التي عرضها العبادي في مستهل المؤتمر، كذلك اجاباته على اسئلة الصحافة، بالايجاز والمباشرة في الطرح، وان التمعن في ما ورد في مجمل حديثه أثناء المؤتمر الصحفي، يسمح باستخلاص عدد من الافكار والمؤشرات المتعلقة بالوجهة السياسية، وبالمقاربة والاسلوب في التعامل مع القضايا العقدية، وهو ما ينطوي على ادراك لمقتضيات حشد الطاقات والقدرات الوطنية في عملية تشكيل الحكومة لمواجهة الهجمة الارهابية الهمجية وترميم الجبهة الداخلية المتشظية.

فقد استمعنا إلى عرض مكثف لبعض عناصر وأولويات رؤية الدكتور العبادي للحكومة المكلف بتشكيلها، لعل من أهمها رغبته في أن تكون واسعة التمثيل، " قوية وقادرة على توحيد الجهد الوطني وتحظى بقبول وطني واسع"، كما بدا انه يدرك ان مثل هذه الحكومة لا تنبثق من دون حوارات ونقاشات جادة ما بين الطيف الواسع من القوى والكتل السياسية، الممثلة في البرلمان وغير الممثلة، ولا من دون سعي دؤوب وصادق لاعادة بناء جسور الثقة، التي تقوضت بفعل طول امد الخلافات القائمة بينها، والتشنج في العلاقات والتخندق في المواقف، وطغيان خطاب وممارسة التعصب الديني والمذهبي والقومي، وتأجج الصراع حول السلطة ومغانمها في اطار نظام المحاصصة.

لكن د. العبادي لم يتطرق في مؤتمره الصحفي إلى طائفة من القضايا والمجالات، التي يتوجب في رأينا أن تحتل مكانها ضمن الأولويات، ومن ذلك الموقف من نظام المحاصصة وسبل التحرر منه، وكيفية خوض الحرب ضد الفساد الذي ينخر في الدولة ومؤسساتها ويعطل عملية البناء والتنمية الاقتصادية، والرؤية والتصورات المتعلقة بالنهج والسياسة الاقتصاديين وأولوياتهما، ودور القطاع العام والقطاع الخاص في الحياة الاقتصادية، وما يتعلق بالشأن الأجتماعي ومكافحة الفقر والفجوة المتنامية في الدخل والثروة بين من يملكون ومن لا يملكون، وسبل تحقيق تقدم على صعيد العدالة الاجتماعية.

وفي رأينا ان عملية تشكيل الحكومة تخضع لمحدَدَين اساسيين، احدهما دستوري يتمثل في التوقيتات المنصوص عليها، والآخر سياسي يتصل بان تكون حكومة وحدة وطنية حقيقية جامعة. وقد رَشَح من المؤتمر الصحفي ان هناك رغبة في الالتزام بالأمرين، الا ان تحقيق ذلك صعب ما لم تتوفر الجدية لدى جميع الأطراف والاستعداد لتيسير عملية انبثاق الحكومة، كما لا بد من التنبيه الى محاذير اتخاذ التوقيتات الدستورية مبررا للالتفاف على مبدأ تشكيل حكومة وطنية واسعة التمثيل.

وفي هذا السياق نشير إلى ان هدف تشكيل حكومة وطنية جامعة، هو حاجة ملحة تتطلبها ظروف البلاد الحرجة، وقد تجسدت في المطالب الشعبية وفي رأي المرجعيات الدينية ودعوات المجتمع الدولي والمحيط الاقليمي، لذا فمن الضروري تجنب التصريح او التلميح الذي قد يفهم منه ان في ذلك تفضلا أو منّة، فبدون هذه الحكومة تتعذر مواجهة التحديات الكثيرة امام البلاد، الامر الذي ينبغي أن يتحول إلى قناعة راسخة.

وانطوى المؤتمر الصحفي على مواقف وتوجهات بخصوص عدد من القضايا السياسية المفصلية، الاساسية في حياة البلاد وفي ما يؤسس لأي برنامج حكومي يتصدى بفعالية لمشاكل البلاد ويحقق وحدة وانسجام عمل الفريق الحكومي، ومن أبرز هذه القضايا مسألة التصدي للارهاب باعتباره تهديدا وخطرا ليس على العراق، وطنا وشعبا، وحسب وانما على المنطقة والعالم، وبهذا الخصوص اكد رئيس الوزراء المكلف ضرورة تضافر جهود القوات المسلحة وبيشمركة الأقليم والحشد الشعبي، ورحب بالتعاون والتنسيق المتناميين والفاعلَين بين القوات الاتحادية والبيشمركة، وقال ان التسليح الذي يحصل عليه الاقليم من عدة اطراف دولية يجري عبر الحكومة العراقية وبموافقتها، وكان هذا توضيحا ضروريا لإزالة الشكوك والهواجس التي تثار في هذا الشأن، وليس من دون دوافع تحريضية من قبل البعض.

ونجد أن المؤتمر الصحفي بعث برسالة ايجابية إلى ابناء المحافظات الشمالية والغربية، وإلى المجموعات التي تبدي استعداداً لمقاتلة داعش والارهاب، وعكس توجها سليما نحو فتح صفحة جديدة في التعامل معهم وتفهم مطالبهم، لاسيما في ما يتعلق بضحايا القصف المدفعي والجوي من المدنيين.

وكان العبادي موفقا ايضا في تشديده على وجوب حصر السلاح بيد الدولة، وعدم القبول بحمله من قبل الميليشيات والحشد الشعبي خارج مظلة الدولة والقوات المسلحة، كذلك في تأشيره التجاوزات بحق المواطنين، التي تصدر عن جماعات وافراد يدعون الانتساب إلى ميليشيات أو إلى الحشد الشعبي.

ويسري هذا على مطالبة العبادي وزارة الداخلية والقوات الأمنية باعتماد الشفافية في الكشف عن مرتكبي جريمة مسجد مصعب بن عمير ايا كانت انتماءاتهم، ونحن نتطلع الى أن يشمل ذلك الجناة مقترفي جرائم معسكر سبايكر وعموم الجرائم والتجاوزات المماثلة، تعزيزا للثقة باجهزة الدولة وترسيخا لهيبة مؤسساتها، ولإزالة مظاهر الانفلات الأمني التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.

واقرّ الدكتور العبادي من جانب آخر بوجود مشاكل غير قليلة في العلاقة بين السلطة الاتحادية والاقليم، تراكمت وتعقدت بسبب تأجيل حسمها وترحيلها من دورة إلى أخرى، وتعهد بالعمل الجدي على حلها وتذليل معوقات ذلك، وليس خافيا أن التركة ثقيلة في هذا الملف، كما في غيره، وان الحوار والمرونة والاستعداد لتقديم التنازلات المتقابلة تبقى مستلزمات ضرورية يتوجب توفرها لدى الطرفين.

وتضمن المؤتمر الصحفي مواقف وتوجهات تتعلق بعلاقات العراق الخارجية، وتؤشر الرغبة في التجاوب مع ترحيب دول الجوار وبلدان الخليج والبلدان العربية الاخرى والكثير من دول العالم، بتكليف د. العبادي تشكيل الحكومة، وهو ما يشكل رصيدا مهما يمكن الانطلاق منه، كما تعكس النزوع الجاد إلى تحسين العلاقة مع المحيطين الاقليمي والدولي على مختلف المستويات.

ولعل من اهم ما يواجه البلاد والحكومة القادمة، اجلاء التباينات في فهم المواد الدستورية التي تنظم العلاقات وتوزع السلطات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الأقليم، واتخاذ خطوات عملية لاعادة توزيع السلطات والصلاحيات بين المركز والمحافظات وفقا لقانون المحافظات، كذلك استكمال بناء المؤسسات الدستورية للدولة واصلاحها ورفع كفاءتها وبناؤها على اساس المواطنة ومعايير الكفاءة والنزاهة والاخلاص، وهو ما يمثل تحديا رئيسيا يتوقف على انجازه الكثير مما ينتظره المواطنون في مجال تأمين الخدمات شبه الغائبة حاليا، وتحقيق النهوض في الاداء الاقتصادي والاداري.

ان الفترة المحددة دستوريا لتشكيل الحكومة قد لا تكفي للتوصل إلى رؤى موحدة إزاء القضايا التي تتباين المواقف بشأنها، ولرسم خارطة طريق عملية نحو تعزيز اللحمة الوطنية والتوصل إلى مصالحة حقيقية، وبناء عراق ديمقراطي اتحادي موحد بطريقة تضمن مشاركة الجميع، وتؤمّن حقوقهم ومصالحهم والاحترام لهويات سائر مكونات شعبنا، ومن هنا تبرز الحاجة إلى ايجاد اطر ثابتة، تتحقق فيها المشاركة الوطنية الواسعة، وتجري ضمنها الحوارات والمشاورات بشأن اوضاع البلاد.

ونحن نرى في الدعوة إلى مؤتمر وطني للقوى المؤسسة والمشاركة في العملية السياسية، خطوة ضرورية بهذا الاتجاه.

وقد ثبت حزبنا الشيوعي العراقي تصوراته ورؤاه بشأن اولويات برنامج الحكومة المقبلة، التي نريد لها ان تكون حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة تمثيل واسعة، في مذكرة وجهها الى رئيس الوزراء المكلف بتأريخ 25 اب 2014 وانطلق فيها من التجربة المريرة للسنوات السابقة ودروسها.

واخيرا وبجانب الترحيب بالتوجهات المعلنة في المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء المكلف، لا بد من القول ان الأمر يظل مرهونا بتحويلها الى اجراءات عملية وخطوات ملموسة على الارض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب"
الخميس 28/ 8/ 2014

1 comment:

ThatPalestineGuy said...

In a time like this, a time with Islamic State wackos mucking things up in Iraq and Syria,national unity is important. However, cooperation with the Kurdish people is also a big priority, as they are better at having a unified and strong government, in comparison to the current Iraqi government.